معلومات عن الكاتب
   
الاسم : محمد صلاح الحربي
العمر :
الدولة :
السيرة الذاتية :

 

  • الحالي 1.57/5
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
التقييم: 1.6/5 (7 أصوات)

 

جريمة إعدام مجرم!!

31 ديسمبر 2006



لقد دخل صدام حسين التاريخ منذ اللحظة التي وضع به
حبل المشنقة في رقبته .. ومع إعتقادي بإختلافي مع رؤية
كل من يشاء ذلك ، فإنه لن يجدي بمن أبى أن ينزع الورقة
من الكتاب ، فهي ستظل تعيد نفسها .
:
:
:
وإذ أسجل للأمانة إعجابي بثباته وصلابته وعدم ظهور أي
أثر إرتباك عليه وهو يقاد لحبل المشنقة وظل ذلك جلي الوضوح
حتى اللحظة الأخيرة التي سبقت تهاوي جسده فإنتزاع روحه
فأني لم أستطع منع نفسي من إستسخاف ما جاء في رسالة
جوالية وصلتني تحمل ثلاث أبيات مرتبكة ومنها :
( راح الزعيم اللي يهز السلاطين )
:
:
:
وكما دخل هتلر التاريخ وهو يضع نهايته بنفسه فقد فعل
صدام حسين ذلك وهو يبدو كما لو رتّب سيناريو نهايته بنفسه..
فإن يكن هتلر مثالاً تاريخيا على الشجاعة التي تقلب المقاييس
الإنسانية رأساً على عقب ، فإن صدام حسين يذهب وهو يضع
نفسه في الترتيب الثاني وبجدارة بائسة .
ومن يتتبع سيرة هتلر سيجد بأن الرجل ظل مؤمناً بصواب
كل ما فعله حتى اللحظة الأخيرة التي إختار فيها توقيت موته
وأظن بأنه لو كان بإمكاننا أن نرى هتلر وهو يموت فأننا
سنرى نفس الثبات والصلابة التي رأيناها على صدام حسين.
:
:
:
الإيمان قوة في الحالين .. في حالة صواب الرؤية وفي حالة العمى..
لقد كان قوة بصيرة لذلك المسلم الذي ظل يحمل علم الإسلام وأعضائه
تقطع.. ثم صار قوة عمياء وصاحبها يفخخ جسده ليكون وسيلة قتل
أكبر كمية ممكنة من البشر ..وهي نفسها تلك القوة التي رأينها
على صدام حسين في لحظات حياته الأخيرة ،
:
:
:
ومن يشكك في كون صدام حسين مجرماً فإنه من المؤكد أنه
يعيش نفس حالته المقلوبة وإن بدرجة أقل ضرراً ..
وفي زمننا المدلهم ، و هو زمن إنقلاب المقاييس الإنسانية
بشكل مهول ، يظل المنطق يزاح شيئاً فشيئاً إلى أن يصير
عدواً يجب تصفيته ، وعندها يكون اللامنطق هو السيد المطلق..
فيصير طبيعاً جداً أن يذهب المجرم الى الموت ثابتاً لأنه مؤمن
بأنه على حق .. ومن باب أولى أن تمتليء الخلفية المظلمة
بمن يرونه بطلاً ذهب في سبيل النور بعد جهاد منير ..
:
:
:
وإن يعدم صدام حسين في يوم عيد الإضحى ويتم تصويره
في اللحظات التي تسبق إعدامه فإن ذلك لم يكن ليتم لو كانت
المقاييس الإنسانية ذات شيء من الإعتدال والتوازن ..
ولهذا فقد صار إعدام ذلك المجرم جريمة أخرى لم يكن الفاعل
ليفعلها لولا أنه يرى أنها ليست كذلك في رؤيته وتبعاً
لقائمة المصالح التي يريد تحقيقها من ذلك الفعل والتوقيت.
:
:
:
لقد ساهم المجرم الذي أعدم ذلك المجرم من خلال ذلك
السيناريو والإخراج ووقت العرض في أن يدخل صدام
حسين التاريخ من أغبر أبوابه ..
ومع إحترامي لمشاعر كل من تعاطفوا معه حين إعدامه
تبعاً لشفافية قلوبهم وإنسانيتهم الجميلة، وحيث أن هناك
من قد يتأثر إلى حد البكاء من مجرد مشهد تمثيلي درامي
مؤثر ، فكيف وهو يرى مشهد حقيقي مؤثر ..
فأنني أعتقد بأن من يرون الأشياء بالمقلوب مع قسوة
قلوب سيظلون يتغنون بصدام كبطل خالد إلى أن يشاء الله .

 


 
اسمك:
بريدك الإلكتروني:
الدولة:
التعليق:

لن يتم نشر التعليقات الجارحة لكاتب المقال

  

 
 
 
 
 
 

 
 

اسم المستخدم :

الرقم السري :

 

إذاعة هستيريا للموسيقى الكلاسيكية

سجل بريدك

 إضافة حذف


Untitled 1 Untitled 1 Untitled 2 Untitled 1

 Alriyadh logo