قمر يتسكع فوق براح الروح يغنى أغنية خضراء ويسهر بين مروج العشب ُيطل لعل حبيبته الغجرية تأتيه.. ويدخل هذا القمرُ المجنونُ ـ كعادته ـ التيه ويجرع أنخاب النسيان يود يقص حكايته للغيم النائم في أحضان الأفق يظل وحيدا كالسوسنة الخجلى يحمل قنينات هواه ويسعى في ملكوت الله يكرز آه من قمر مجنون فر من الناموس الأكبر كى نتعلم منه فنون الشدو وكى نتتلمذ بين يديه الطيبتين الحانيتين وكى نقتبس الحكمة منه الآن القمر يطير كألف عُقاب يسحق جزرا للأشرار ويبنى مدن النور يدور كنورس حب بين الماء وبين الظل وحزب الله يسافر عبر عويل الريح يدندن بالترنيمة قبل حلول الفجر نغنى معه مقطع شوق ترنو الأرض الحبلى تركض أشجار الأحلام تعانق جيش القديسين ُتقبل أقداما طيبة فيها ريح الجنة فيها مسك العشق هلموا يا سكان بلادا لا يسكنها غير القهر ولم تتذوق طعم الضوء / الحلم / النصر ونصر الله الحسن الأحسن حين تمدد عبر النار وسار بخطوته الكبرى قد هز تنابل هذا الكون اهتز العرش المُلك السلطان اهتز الكرسي / التيجان اقتحم اللحظة كالتنين وحزب الله على خيل من ورق أخضر تحملهم لبلاد الحنطة والريحان هنالك عطر الحرية يُستنشق دون استئذان في زمن الذلة والمسكنة هنالك ثمة انسان.