للغائبين سلوانا
وجوهاً متشابهة
لكني أظل أجاهد
كي ما تكون مطلية ..
في ذاكرتي ..
بلون ( قلِّة الخاتمة )
لئلا تتشابه
ووجوه الغائبين نكرانا!
( 2 )
من شكت لي قبل سنين
من غياب الحبيب
ثم غابت تبحث عنه سنينا
في الأمس أطلت
عبر كوِّة (ماسينجر)
ومن ورائها تتقافز
مجموعة ظريفة
من الغائبين الصغار!
( 3 )
الغائبون القساة
يتركون لنا عناوينهم
ثم يغيبون عنها
حتى لا نطمئن عليهم!
( 4 )
صديقي الذي غاب عني
بعذر الشوكة في إصبعه
وأسمع صوته كل مساء
بجانب جداري
هل يحاول إلى حدود الفجر
أخراج تلك الشوكة
بمساعدة جاري ؟!
( 5 )
ماذا استفادت
عشيرة الغياب الكبيرة
من معزوفة الأطلال المريرة..
بعد أن تهتك لحنها
من طول ما استعادت
رتم المناحات:
( حضارة سادت ثم بادت) ؟
( 6 )
كلما غاب صديق
ثم غابت صديقة
وكرّت ورائهما الأيام
أبارك لهما في سري
زواجهما ..
الذي قد يجهلانه
فأيهما يا ترى الطليق
عندما يحدث لي منه
ما يسمى بـ مرور الكرام؟!
( 7 )
يا أيها الغياب
لو كان فيك خيرٌ
ما ظل كعار عليك
نسيبك ( الاغتياب )
( 8 )
أتحاشى فيه عن رمية عذاب
الفؤاد اللي يشابه صندقه
إطرد الكذّاب يا عصف الغياب
من ختل بالحب تقتل بندقه!
...
كنت أدرب روحي
لتستعيد لياقتها الشعرية
لعل الشعر
يمنحها أجنحة قوية
تطير بها عاليا ً..
عن كثبان الغياب الرمادية
( 9 )
الغائب الشفيف
المايغيّبه غيابه
ولا الغياب عنه
كأنما النسيان
يأتي له بأسبابه
لتغري القلب بالمزيد
من معزوفة شجنه
( 10 )
لن يفيدك مع أغسطس
أن تراوغه ، أن تخاتله
أن تباغته لتفر بجلد قلبك
أن تجلده بكل حبالك الصوتية:
( طس .. طس .. طس .. )
سيهيل عليك من الغياب
إلى أن تغطس!
( 11 )
كلما وقفت أمام المرآة
لأزيل بالماء الفاتر عن وجهي
ما تبقى من نومي
يطل بالمرآة بدلاً من وجهي
وجه الغياب البغيض
ليلقمني حبة من همومي
وكلما دخلت جوف ليلي
يباغتني بجانب السرير
بعد أن انتهاء من مهمته
تعبئته برسائله الفجة
إلى وقت الغروب
حاوية (إيميلي) !
( 12 )
لماذا غيابك أنتِ
كأن لدي رزقه
متشبثاً كل الوقت بيدي
متمادياً في نزقه
بين الناس يحرجني
في وحدتي يزعجني
كأي ثقيل ( لزقة )