|

الزميل
والشاعر الجميل " متعب العنزي " رحل مكتفياً ببياضه بعد أن طلب من
الجميع ( الصفح )
ولا شئ غير الصفح .. اللهم
ارحمه وثبته عند السؤال ..
ذكرى الحربي
الشاعر والإعلامي متعب عيسى العنزي رحل عن هذه الحياة قبل 18
يوماً، بعد أن عاش في سنواته الأخيرة رحلة صراع مرير مع المرض،
استقر به المقام آخر 4 أشهر في المستشفى.. في إحدى الزيارات له
قمنا بإجراء هذا اللقاء الصحفي معه، وكان من المفترض أن ينشر في
حياته، لولا أن صفحات (بيت الشعر) تم حجبها لمدة 3 أسابيع بسبب
البطولة العربية التي أقيمت في القاهرة، وتأخر نشر اللقاء حتى
وافته المنية (رحمه الله).. من خلال هذا اللقاء تحدث متعب عن
مسيرته الشعرية وعن معاركه وعن ديوانه.. وأبحر باتجاه المواهب
الشعرية والأدبية التي قام بتبنيها وفتح المجال أمامها.. كما تحدث
عن رأيه في قنوات الشعر وبرنامج (شاعر المليون)، وتساءل عن السبب
الذي غيب اسمه عن قائمة المكرمين خلال هذه السنوات بالرغم من أنه
قدم الكثير والكثير.. طلبنا أن نقوم بتصويره ولكنه رفض بشدة،
قائلاً: «إما أن ينشر اللقاء بصور أرشيفية أو لا ينشر، لأنني لا
أريد إيذاء أحبابي وأصدقائي وأنا بهذه الحالة، أريد أن تكون
ابتسامتي حاضرة وصورتي السابقة حاضرة بينهم دون أن تخدش».. والآن
إلى نص الحوار:
ـ تعتبر من شعراء الرعيل الأول في الساحة وقضيت بين ردهاتها سنوات
طويلة جداً مليئة بالعديد من التجارب والأسرار.. بعد هذا المشوار
الطويل وبعد أن أجبرت على الابتعاد بسبب المرض، لو طلبت منك أن تصف
لي تجربتك.. ماذا تقول؟
المرحلة بدأت بتلقائية دون تخطيط أو دون مقصد، أتت هكذا مثلها مثل
ظروف الحياة العامة، أذكر أنني بدأت كتابة الشعر في سن متقدمة أي
في سن طفولية، ولكني لم ألمس القصيدة أو قيمة القصيدة الأدبية من
جوانبها وأدواتها من حيث الوزن والقافية إلا في سن السادسة عشرة،
إلا أنني ترددت في النشر ولم أنشر إلاّ وعمري 17 عاماً في مجلة
(اليمامة) لدى الزميل راشد بن جعيثن عام 1396هـ، بعد ذلك كان هناك
هجوم على الشعر الشعبي بعد عملية النشر بعام من قبل كاتبة بزغت ومن
ثم أفلت، أذكرها حتى هذه اللحظة قادت هجمة شرسة على الشعر الشعبي
تدعى الجوهرة المزيد، وقمت بالتعقيب عليها من ضمن كثيرين، منهم
عبدالله بن خميس، هنا زاملت بين نشر القصيدة وبين اقتحام عالم
الصحافة وكتابة المقال.
ـ وماذا حدث بعد ذلك؟
بدأت النشر في صحف الكويت وأجري معي لقاء عام 1402هـ في صحيفة
(الرأي) الكويتية، وكذلك حوار للإذاعة الكويتية في تلك السنة مع
الإعلامية منى طالب عام 1401هـ، وسبق هذا كله خوض تجربة صحافية
بجريدة (المدينة) كمحرر محليات وقمت بجولات ميدانية كأول جولات
تقوم بها مطبوعة، وفي عام 1404هـ استلمت صفحة (صور على الشفق) كمعد
لها في صحيفة (المسائية)، وفتحت صدري قبل صفحاتي ولله الحمد لجميع
الشعراء وبدأت تبني كثير من الأسماء باختلاف المشارب والتوجيهات
ولم أقتصرها على الشعر الشعبي فقط.
ـ قلت إنك فتحتها لأسماء استفادوا من هذه النافذة بالظهور.. مثل
مَن؟
أسماء عديدة جداً، وأتمنى أن تعفيني من ذكر الأسماء لأنني أرى أن
مجرد ذكرهم يعتبر بمثابة المنّة، وهذا ما أرفضه تماماً، فما قدمته
جزء من واجبي.
ـ أنا مصر جداً على ذكر الأسماء ولا أرى أن ذكرهم فيه منّة كما
تقول بقدر ما هو للتاريخ ليس إلاّ.. من أبرز تلك الأسماء التي
قدمتها؟
ميسر الشمري، بندر الشدادي، ذكرى الحربي، عبدالله الراجح، عبدالله
ناصر العتيبي، أحمد الفهيد، وغيرهم.
ـ الجيل السابق والجيل الحالي كتجربة.. هل هناك فرق واسع في فنيات
القصيدة بينهم أم أن الفرق بسيط؟
أرى أن الجيل الحالي أفضل من الجيل السابق بكثير.
ـ على ماذا تستند بهذا الحكم؟
طبعا أنا أتحدث على مستوى القصيدة وأحصر الأفضلية والفارق في مستوى
القصيدة، في السابق كان هناك مطبوعات قليلة، النقطة الأخرى ما كل
مطبوعة يصل إليها كل من يحاول النشر، يعني للأسف كان في السابق نوع
من الشللية حالياً، القنوات كثرت وتوسعت المطبوعات من حيث العدد
والقيمة.
ـ لماذا لا تقول إنه في السابق كانت منابر الشعر قليلة جداً
وبالتالي كان هناك زحمة.. والآن المطبوعات الشعرية كثرت وتبحث عن
مادة بأي طريقة؟
(يقاطعني).. صحيح، ولكن هذه المطبوعات أوجدت جودة نوعية، رغم العدد
الهائل من حيث المطبوعات الشعرية إلاّ أننا أصبحنا نجد شعراء
بارعين ومبدعين.
ـ هل الإبداع لديك يقاس بعدد مرات الظهور على صفحات الجرائد
والمجلات أم على القيمة الشعرية التي يحملها النص؟
لا ليس بعدد مرات الظهور، ولكن أقول إن هناك عددا هائلا من الأسماء
في المطبوعات، ولكن توصلت إلى نسبة لا يستهان بها في مستوى القصيدة
وجودتها النوعية وتأثيرها وإدهاشها للمتلقي.
ـ ولكن لا تنسى على النقيض تماماًَ كانت بابا واسعا للمستشــــعرين
والسطحيين والمتســلقين.. أليس ذلك صحيحاً؟
حتى وإن كان، أي مكان لا بد أن يكون فيه تفاوت مستوى وهذا أمر
بديهي، لكن كثرة المنابر من تلفزيونية ومجلات وصحف أوجدت لنا شعرا
جيدا إلى حد مرضٍ، في السابق كانت هناك أسماء مفروضة وتتكرر عليك
في أي عدد وأي منبر، حتى لو لم تستسغ قصائدهم هم مفروضون عليك
كمتلقٍ.
ـ ولكن هذه الأسماء لا زالت محافظة على تواجدها.. فكيف تكون
مفروضة؟ لو كانت مفروضة لن تستطيع قوة أن تجعلها مستمرة إلى هذا
الوقت.. ما رأيك؟
غالبية الأسماء أستطيع أن أسميها نجوم إعلام، أسماء أوجدت وصنعت
وأصر أصحاب المطبوعات الذين أوجدوا هذه الأسماء أن تبقى معهم، هذه
الأسماء التي تتحدث عنها الآن مستوى قصائدها لا يدهشني بينما شاعر
يمكن أن ينشر لأول مرة أنساق إلى قصيدته إلى حد الاحتفال، فالشاهد
في الأمر أنه لا يعنيني الاسم بقدر ما تعنيني القصيدة، والقصيدة
وصلت الآن إلى مكانة لائقة.
ـ عفواً.. أستغرب أن يخرج منك هذا القول لأن الواقع يخبرنا أن
الساحة الشعرية حالياً وإن كانت تشهد ثورة إعلامية واهتماما ومنافذ
ضوء متعددة إلا أن مستوى القصيدة في الغالب سطحي ورديء، وهذا بعكس
السابق بدليل أننا كنا نحفظ القصائد القديمة ونرددها أما الآن
فأتحدى أياً منا يأتي بقصيدة كاملة لشاعر من الشعراء الجدد.. ما
ردك؟
هنا اختلف السؤال واختلفت الرؤية، أنا أتحدث من منظور القصائد
المنشورة وليس من حيث القصائد التي قيلت على سبيل المثال منذ 50
عاماً، أنا أتحدث لك عن الجيل الذي توجه للنشر وأصر على أن تكون
قصيدته ضمن دائرة النشر وليس عن الشاعر الذي يسمعها للناس ويهمه
الناس وهذه هي القصيدة التي تبقى، فما قصدته بالإجابة السابقة
يتعلق بالقصيدة المنشورة ولكن لدي قصائد كتبت قبل 100 عام أفضل
بكثير من القصائد التي نقرأها حالياً.. فالعملية بالنسبة لي ليست
عملية تناقض بل إنها عملية من هو الذي حضر لكي يوجد القصيد كشاعر
أو كنجم من ورق.
ـ دعني أكون صريحاً معك واعذرني على هذه الصراحة.. متعب العنزي في
فترة من الفترات كان يسير في خط متواز مع عدد من الأسماء كراشد بن
جعيثن والحميدي الحربي وأحمد الناصر وغيرهم.. كل هؤلاء استمروا على
نفس الخط ونفس المسيرة باستثناء متعب الذي مر على تجربته الشعرية
والصحافية العديد من مؤشرات الصعود والهبوط والتذبذب، حتى استقر به
المقام خارج حدود العمل الصحافي.. ما سبب عدم محافظتك على الحضور
المتوازن؟
عندما بدأت مع راشد بن جعيثن والحميدي الحربي بنفس التوقيت الزمني
كان اسمي متواجدا في الساحة كصحفي، ولكن مشكلة متعب كشاعر أنه يقصي
مكانته الشعرية واسمه الشعري ويتجه إلى الإعداد الصحفي وتبني
المواهب.. وهذه أكيد تؤثر عليك كشاعر.
ـ لكي أكون منصفاً.. كل هذه الأسماء التي ذكرتها لها إسهامات في
تقديم المواهب من حيث عملهم الصحفي ولهم تواجدهم الشعري أيضاً وهم
مستمرون.. ألا تتفق معي في ذلك؟
لأنهم ينشرون قصائدهم أولاً بأول وأنا أحياناً أغيب سنتين دون أن
أنشر قصيدة، وسبب غيابي أن القصيدة لا تحضر، ولا أحرص أن أتواجد
كشاعر ليس لأن قصيدتي دون المستوى بالرغم من أنني أعرف أن لي بصمة
خاصة، ولا يعني ذلك أنني أمنح قصيدتي قيمة الآن، ولكن هذا الأمر
حدده المتلقي منذ زمن، وهو يعرف أن لمتعب العنزي نفس وبصمة لا
تتغير.
ـ ولكن البصمة وهذا النفس يبدو أنه قصير جداً.. بدليل أن أغلب
قصائدك لا تتعدى حدود تسعة أو عشرة أبيات.. ما رأيك؟
هذا صحيح، ولكن هذا الأمر أنا من حدده وأنا من أصر عليه، فهذا
الكنترول أنا من يتحكم فيه لأنني أهدف من خلال قصيدتي إلى توصيل
بوحي من خلال التكثيف الشعري وبأقل عدد ممكن من الأبيات.
ـ وهل هذا يعني أنك ضد التطويل في القصيدة؟
نعم أنا ضد التطويل، وضد القصيدة الطويلة لأنني أشعر بأنها مجرد
تدرج لفظي بقافية قد تكون مكررة الفكرة والمفردة، بالعكس أنا أعتقد
أن التكثيف الشعري بعدد قليل من الأبيات أفضل من قصيدة تحمل 30
بيتاً، وقس ذلك على الكلام العادي حينما تجد شخصا يتحدث طويلاً
يمله المتلقي.. فخير الكلام ما قل ودل.
ـ خضت معارك خلال تواجدك بين ردهات الساحة الشعبية على جبهات
متعددة.. هذه المعارك فتيلها كان يشعله أمر شخصي أم نابع من حرصك
على الشعر بكل صراحة؟
في الحقيقة لا أتذكر حالياً معركة معينة، بقدر ما كان عندي قناعات
ـ ولا تزال القناعات قائمة ـ أنه الشعر ينطلق من مبدأ الرجل،
المبدأ الذي أعنيه أولاّ يجب أن يأخذ كل هاو أو كل اسم واعد مكانته
في النشر ولا يقتصر على فئة دون فئة، ثانياً يجب أن تكون هناك
موازنة وعدل وشفافية وتقدير للطرح واحترام لكرامة المشارك، كل هذه
الجوانب قد يختلف معي فيها الآخرون، وقد يبنون توجههم على أمر
مغاير أي المصلحة والمحاباة وشيء من هذا القبيل، وأنا في الحقيقة
للكل دون استثناء.
ـ أنت تقول الآن إنك للكل ولكن السائد لدى البعض أنك رجل تميل إلى
أبناء قبيلتك في النشر دون غيرهم لذلك كنت بوابة عبور عدد كبير من
شعراء وصحافيين هم من أبناء عمومتك.. كيف ترد على هذا الاتهام؟
هذا غير صحيح إطلاقاً، وأنا أؤكد لك أن الأسماء التي قدمتها وأتحت
لها الفرصة خارج رواق القبيلة كثيرة، بل على العكس تماماً كنت
أحارب على أن الكل يأخذ فرصته وكنت ضد العنصرية وأنت تعرف ذلك
تماماً، ولكن إذا كان أبناء عمومتي أجد فيهم الإبداع والتألق
والنبوغ فما المانع أن يكونوا من ضمن الأسماء التي أقدمها! بالعكس
أرى أن لهم حقاً وأرى أن حقهم مهضوم في كثير من المطبوعات.
ـ على مستوى التكريم.. كُرم شعراء وإعلاميون كنت معهم في خندق واحد
ولكنك لم تدعَ مثلهم للتكريم ولم يتم الاحتفاء بتجربتك مثلهم..
ماذا تقول هنا؟
هذا سؤال لا يوجه لي، بل يوجه للقائمين على مثل هذا التكريم، وأقصد
هنا التكريم الرسمي الذي يأتي من جهة مسؤولة وذات اعتبار، وفي
الحقيقة ولا أخفيك سراً أنه بيني وبين نفسي أتساءل لماذا متعب
العنزي غائب عن هذا التكريم من قبل الجهات الرسمية؟ وأعتقد أن من
حقي عليها أن تساويني بغيري من أبناء جيلي، خاصة أنني قدمت مسيرة
طويلة وقدمت خدمة لأبناء الوطن سواء ذكورا أو إناثا وتبنيت أسماء
كثيرة سواء في الشعر أو الكتابة أو الصحافة وفي كل المشارب
الأدبية، والحمد لله أنني كنت مخلصا لمهنتي ولم أضعها في يوم من
الأيام للتسلق أو التكسب.
ـ هل قناعاتك هي ما ساهمت في تفويت عدد من الفرص عليك؟
أنا أعلم أن هناك من وضع المهنة للتسلق والتكسب ولكن قد يكون لعبها
لعبة ذكية، للوصول في وقت أسرع وكذلك الحصول على مقابل مصلحي
ودنيوي سواء ماديا أو معنويا أو وظيفيا.
ـ ما حز في خاطرك أن متعب العنزي لم يتم تكريمه من جهة رسمية حتى
الآن؟
نعم حز في خاطري ذلك، والحقيقة أنا لي العتب على جهتين رسميتين
وهما المهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية) والذي عملت به
مدة طويلة جداً وكنت ضمن الأسماء المهمة فيه، ووزارة الثقافة
والإعلام ممثلة بجمعية الثقافة والفنون.
ـ حينما كنت في كامل عافيتك وتشغل منصب رئيس تحرير مجلة (البارز)
كنت محاطاً بالعديد من الأسماء الشعرية وغيرها.. الآن بعد أن
ابتعدت بسبب مرضك.. انفضت من حولك الجموع إلا من رحم الله.. لهذه
الدرجة نعيش في ساحة غير وفية لأبنائها؟
لا حنا وفيين، ولكن لدينا نسيان كبير، الأشياء إذا لم تكن أمامنا
ننساها وهذه مشكلة في حياتنا العامة حتى في خصوصياتنا.
ـ عفواً.. الله يطول في عمرك إن شاء الله.. ولكن هل يجب أن ترحل
لكي يتذكرك الآخرون؟ هل يجب أن تموت لكي تكرم؟ هل هذا قدر مبدعينا؟
أنا إذا توفيت لا أريد إلا الدعاء بالرحمة من الجميع.. لا أكثر ولا
أقل.
ـ ماذا بشأن الديوان الصوتي.. أين وصل؟
هذا الديوان له قصة، كان جاهزا من عام ولكن الظروف حالت دون
الديوان وبين طرحه للمتلقي، وهذه المدة التي أبقت الديوان بعيدا عن
أيادي المتلقي انعكست علي بأشياء الحقيقة هزت مستوى الديوان، بحيث
أن كثيرا من الأفكار كانت مطروحة في القصائد، كانت أفكارا متفرد
بها متعب العنزي وكذلك معانٍ مقتنصها، الآن كثير من الشعراء تطرقوا
إلى هذه الأمور، لذلك لما يطرح الديوان أعتبر أنا المقلد وأنا من
يتتبع أثر الآخرين وهذه مشكلة، والمشكلة جعلتني أتردد حتى في طرح
الديوان ولكنني وجدت مخرجا أنني أضع على غلاف الديوان أن هذه
القصائد كتبت من عام 1407هـ إلى عام 1424هـ، وهذا المنفذ الوحيد
الذي يبعد عني اتهام التقليد.
ـ الآن نعيش ثورة القنوات الفضائية الشعرية.. هل يستحق الشعر كل
هذه الهالة الإعلامية؟
نعم يستحق، أولاً ليرتقي بالذوق، وثانياً ليفرز الشعر الجيد من
الرديء وهناك تحديد لمستويات القصائد والشعراء، ثالثاً عندما تهتم
بهذا اللون من الشعر بلا شك أنت تهتم بأمة بمجتمع يجب عدم تجاهله،
لأن تجاهله هو تجاهل للمجتمع، الذين يقرأون ويسمعون ويتذوقون الشعر
الشعبي 70 في المئة من سكان الجزيرة العربية.
ـ ولكن الشيء إذا زاد عن الحد انقلب للضد ويجب التوازن وإلا سيكون
المردود سلبيا؟
لن يكون هناك مردود سلبي، أوجد لي المنافس، تتحدث مثلاً عن الشعر
الفصيح أين هو؟ وأين شعراء الشعر الفصيح؟.. أنا من المتذوقين للشعر
الفصيح، وأول قصيدته كتبتها فصيحة وأنا في سن الحادية عشرة ولكن
أين الشاعر الفصيح الذي يجبرني أن أتسمر أمام التلفزيون من أجل
مشاهدته وسماعه؟ أو أحضر أمسية من أجله!
ـ ولكن الفصحاويين يقولون إن الشعر الفصيح هو الأصل وأنتم الشعبيون
من أفسد اللغة.. ماذا تقول؟
أنا لا أعتبر العامية لهجة بل إنها لغة من وجهة نظري، وكل المجتمع
يتحدث بالعامية ليس السعودي فحسب بل المجتمعات العربية قاطبة، هل
لغتنا أعجمية مثلاً؟.. العامية فرع من فروع اللغة العربية وأنا
أؤكد لك لهجة الشمال فصيحة 100 في المئة، ولكنها أقصيت.
ـ ما رأيك في برنامج (شاعر المليون)؟
أهنئي الإمارات على هذه الفكرة، وكنت اتمنى أن تكون في السعودية،
لأنها أم التراث، ويجب الاهتمام بالتراث وأبناء التراث ومن هو يتجه
إلى هذا اللون.
ـ أخيراً.. ماذا تود أن تقول؟
أطلب من أي شخص أخطأت في حقه أن يسامحني، ومن ثم أشكر صحيفة
«الرياضية» على هذا الحوار، هذه الصحيفة التي بحق أعتبرها صحيفة
الجماهير.
رابط الخبر
http://www.arriy.com/PrintNews.asp?NewsID=44797
|