أذكـر مرةً ,أنّي كتبت مقالاً قصيراً جداً في مجلة ' حياة الناس ' . وكان من ضمن ضمنه
عبارة صغيرة تقول ' عندما غنّت ديانا حداد أغنية "ساكن" سكنت العفاريت كلها في رأس نجوى كرم ' ..
وتوقّعت أنها ستمـرّ مرور الكرام, ولم أتنبه الى أني أسأت لعائلة كرم ولا لشجرتهم لولا
مكالمة أخيها للمجلة وتماديه في الشتائم والمسبّات التي لم أعرف تفاصيلها بالضبط
لأنها لم تكن تهمّني في شيء .
ثم فوجأت باتصال ( فهد عافت ) وهو مسرور جداً لمبيعات المجلة, ويطلب مني أن أستمر على نفس القافية والتي بالطبع ماكنت أقصدها .
وفي العدد الذي تلاه , ظهر المخرج ( سهيل العبدول ) وهو يشتم شقيق نجوى كرم لتماديه بالشتائم الموجهة الى زوجته الفنانة ( ديانا حداد ) وتحوّل الموضوع إلى
( فضيحه بجلاجل ) .
واستمـرت أعداد المجلة تطرح نفس القضية وأنا أرقب عن بعد من سيربح الجولة,
خاصة وأن شقيق الفنانة ( نجوى كرم ) قد شمّر عن ساعديه وطلب مقابلتي حتى يعلّمني أسلوب النقد الصحيح على حدّ قوله .
وفي عدد من الأعداد, قرّرت أن أضع حداً لتطاول هذا الرجل وقلت له :
أنا تحدّثت عن فنّ نجوى وليس عن عائلة كرم ، وبالمناسبة, مقالي هذا جعلك
من المشاهير وخاصة وأن صورتك تتصدّر الغلاف !
وعندما أذكر هذا المقال الصغير جداً تنتابني حالة من الضحك ( بأثر رجعي ) وأسأل نفسي :هل لو عاد الزمن للوراء سوف أكتب نفس ما كتبت !!
حقيقة لا أدري ..
ولكن ما لفت نظري في الموضوع أن المجلة كانت سعيدة جداً بسبب مبيعاتها بينما
عائلة كرم وسهيل العبدول وديانا حداد كانوا في معركة حامية الوطيس .
ولكن ما يُضحك في الموضوع كله, أن المشكلة انقلبت ( ستّاتي ) مابين الرجال
وينعت سهيل العبدول نجوى بأنها عانس ويردّ الآخـر بأنّ ديانا من ضمن الكورس
واختلط الحابل بالنابل ..
ثم قــرّرت ..
انا حــرّة في أذني وذائقتي, ولو عاد الزمن سأكتب نفس ما كتبت حتى أتعرّف على باقي عائلة كرم .